محمد بن يزيد المبرد

39

الفاضل

فإن بخلت فإن البخل مشترك وإن أجد أعط عفوا غير ممنون ليست بباكية إبلي إذا فقدت صوتي ولا وارثى في الحىّ يبكيني بنى البناة لنا مجدا ومكرمة لا كالبناء من الآجرّ والطين وقال عتبة بن بجير « 1 » : سأقدح من قدرى نصيبا لجارتى وإن كان ما فيها كفافا على أهلي « 2 » إذا أنت لم تشرك صديقك في الَّذى يكون قليلا لم تشاركه في الفضل وعلى ذلك قول الآخر « 3 » : ليس جود الأقوام عن فضل مال إنما الجود للمقلّ المواسى وكذلك قول العتبىّ « 4 » : ليس العطاء من الكثير سماحة حتى تجود وما لديك قليل ومثل قول عتبة « 5 » في شعره ووصفه سعة قدره وإيثاره جاره على أهله قول بعض الأعراب : وقدر إذا « 6 » ما أنفض « 7 » الناس أو فضت « 8 » بأزفارها تومى إليها الأرامل الزّفر : الحمل ، يقول : إذا قل مال الناس لم يبخل بما كان يقيمه للأضياف المحتاجين إليه . وأوفضت أي وسّعت ، ويقال أسرعت .

--> « 1 » الحماسة 4 : 93 بلا عزو ، وعتبة هذا في الحماسة 4 : 120 . « 2 » [ القدح : الغرف . والكفاف : الذي لا يفضل عنهم ، ولا ينقص من حاجتهم ] . « 3 » فضل العطاء 15 . « 4 » التبريزي 4 : 93 . « 5 » الأصل : « ومثل ذلك قول عتبة » . « 6 » الأصل : « إلى ما » . « 7 » افتقر - ح الأصل ، وعلى العجز رواية أخرى : إلى نارها سعيا إليها الأرامل « 8 » [ في الأصل : « أوقصت » ، تصحيف ، والبيت للحطيئة . ( د ) 100 ، ل ( وفض ) ] .